الشيخ محمد أمين الأميني

116

بقيع الغرقد

أقول : قال النمازي : المغيرة بن سعيد ، هو غير سعيد ، خبيث ملعون غير سديد ، كان يكذب على مولانا الباقر عليه السلام ، فلعنه مولانا الصادق عليه السلام ، وأذاقه اللَّه حرّ الحديد ، وبذلك كله نطقت الروايات المستفيضة التي تزيد عن عشرة رواها الكشي وغيره . « 1 » الإمام موسى الكاظم عليه السلام والبقيع قضية علي بن يقطين روى محمد بن علي الصوفي : استأذن إبراهيم الجمّال رضي اللَّه عنه على أبي الحسن علي بن يقطين الوزير فحجبه ، فحجّ علي بن يقطين في تلك السنة ، فاستأذن بالمدينة على مولانا موسى بن جعفر عليه السلام فحجبه ، فرآه ثاني يومه ، فقال علي بن يقطين : يا سيدي ، ما ذنبي ؟ فقال : حجبتك لأنك حجبت أخاك إبراهيم الجمال ، وقد أبي اللَّه أن يشكر سعيك ، أو يغفر لك إبراهيم الجمّال . فقلت : سيدي ومولاي ، من لي بإبراهيم الجمال في هذا الوقت ، وأنا بالمدينة وهو بالكوفة ؟ فقال : إذا كان الليل فامض إلى البقيع وحدك من غير أن يعلم بك أحد من أصحابك وغلمانك ، واركب نجيباً هناك مسرجاً . قال : فوافى البقيع ، وركب النجيب ، ولم يلبث أنْ أَناخهُ على باب إبراهيم الجمال بالكوفة ، فقرع الباب وقال : أنا علي بن يقطين . فقال إبراهيم الجمال من داخل الدار : وما يعمل علي بن يقطين الوزير ببابي ؟ !

--> ( 1 ) مستدركات علم الرجال ، النمازي 7 / 470 ، رقم 15122 . وانظر : قاموس الرجال ، التستري 10 / 188 رقم 7687 .